٢٦ (البلاغ الاسبوعى فى يوم الجمعة ٧ يناير سنة ١٩٢٧)
إلا إذا تربت مداركها بالعلوم الابتدائية كما أنها
لا يفيدها شيئاً أن ننصح لها بالاحتراس لها
بالاحتراس من ترك بعض الحوامض في الأواني
النحاسية والاحتراس من ترك نور الغاز مفتوحاً فى
غرفة النوم فان كل هذا النصح لا موقع له من قلبها
ما لم يكن لها من عقلها مرشد.
إن الفتاة التى تتبع ذلك النصح لانها قرأنه
فى كتب التدبير المنزلى أو سمعته من معلمتها غير
الفتاة التى إستنبطت مما تعلمته تأثير العناصر
بعضها في بعض وفهمتها على الوجه الصحيح
فان الأولى ليست إلا تابعة مقلدة قد تمر عليها
ظروف لم تكن ذكرت أمامها فتكون عرضة
لخطر فيها أما الثانية فقد تعلمت عموميات
يمكنها تطبيقها على جميع الظروف والاحوال
كما يمكنها بحدة ذكائها أن تبتكر أفكاراً لم يسبقها
أحد إليها فهى مفكرة مبتكرة لا مقلدة متبعة
ونحن لو جردنا التدبير المنزلى من علوم
الكيمياء والطبيعة والفيثيولوجيا والأخلاق واللغة
التى تقوي بها الفتاة على تفهم كل هذه العلوم لوجدناه
شيئاً بسيطاً لا يتجاوز المسح والغسل والكي
والطبخ وهي أمور عملية يمكن الفتاة أن تدرب عليها
عليها أثناء المسامحات العمومية من كل سنة
مدرسية فتكون بمثابة تطبيق على ما تعلمته
لا أن تنقطع لها مدة الشباب
ولست أرى بعد هذا الشرح من معنى
لاختراع المدارس التى تلائم الأمهات قبل أن
تتم الثقافة العامة التى نحن الان فى أشد الحاجة
إليها أما مدارس التدبير المنزلى وغيرها من
المدارس الفنية فيجب ان يخصص لها سنة أو
سنتان بعد الثقافة ولا يصح أن تزيد عن ذلك
كما لا يصح أن تدخلها من لم تثقف
لا تكاد السنة القديمة تنصرم والسنة
الجديدة تأذن بالدخول حتى نرى التقاويم تظهر
بالعشرات والمئات. واول تقديم صنع في اوربا
كان سنة ١٤٧٢ ولم يبدأ الانجليز باصدار تقاويمهم
حتى سنة ١٤٩٧
----------------------------------------------
المصوغات الحديثة
الماس ويرَا
حلق. دبابيس. أساور. عُقود.
بانتاتيفات. خواتم
كلّ ذلك مَصُنوع بدقةٍ زائدِة لا يَفرق مُطلقاً عَن الحَقيقى
بمُستودَعه محل عيطه اخوان بشارع المناخ نمره ٢
(عمارة زغيب تليفون ٤٩ - ٤٦ عتبه)
-------------------------------------------------------------------
براج التعليم
الحديثة
كانت برامج التعليم فى الدول
المختلفة الى وقت قريب ترمى الى
ملء رؤوس التلاميذ والتلميذات
بأكبر قدر من العلوم والمعارف.
وكانت تهمل فيها شئون الصحة
ولا تنظر الى تربية الجسم بجانب
العقل.
والكن أخيراً أدركت الأمم
الراقية كلها صدق الكلمة القائلة
"العقل السليم فى الجسم السليم"
وأيقنت أن مستقبل البلاد يتوقف
على رقى الصحة لدى أهلها مثل
رقي علومهم ومعارفهم، فان الاصحاء
هم الذين يمكنهم أن ينتجوا فى عالم الاقتصاد وغيره. ولم تقنع الدول بنشر الالعاب الرياضية وتشجيع أصحابها بل جعلت الالعاب الرياضية المختلفة فرعا من برامج التعليم لا فى مدارس التلاميذ وحدهم بل للتلميذات أيضاً وفى هذه الصورة تلميذات يتعلمن العوم والسباحة كدرس من الدروس
الاجبارية فى إحدى مدارس برلين
قررت مدارس البنين والبنات في برلين تعليم العوم فيها كدرس اجبارى. وفي هذه الصورة تلميذات احدي المدارس
يتلقين دروس العوم في حوض اعد لذلك بالمدرسة