page_0011

OverviewTranscribeVersionsHelp

Facsimile

Transcription

Status: Complete

(البلاغ الاسبوعي في يوم الجمعة ٧ يناير ١٩٢٧) ١١

‏في البادية
(بقية المنشور على صفحة ٣)
بعد أن وصلنا إلى السلوم صعدنا العقبة
صباحا متجهين إلى بئر الرملة. فبعد أن نهبنا
شوطاً من الارض صادفنا طابوراً طليانياً يتدرب
فعلمنا أن ضللنا الطريق.
سألنا قائد القوة عن بئر الرملة فلم يقل إنه
لا يعرفه بل أجاب بأنه لم يسمع بشيء يقال له
بئر الرملة فعدنا أدراجنا ثم اهتدينا. ولما عثرنا
على النكرة رجعنا صاخبين فأخذت أعتب على
أحد الموظفين الأجانب في خدمة الحكومة
المصرية ممن كان مفهوما بأن أمر هذه المسألة
الفني مودع عندهم فأجاب أنه وزميله لم يريا بئر
الرملة إلا بعد أربعة شهور من امضاء اتفاقية
الحدود وكانا أول موظفين مصريين رأياها ولم
يقولا مطلقاً بفائدتها.
ستندهش أيها القارئ لذلك فاليك الدليل
المادي على إمكان ذلك. نشأ أثناء تطبيق
الاتفاقية على الطبيعة خلاف فثبت أن هذه
الطبيعة كانت مجهولة للمفاوض المصري تماما فقد
وجدوا أن نقطة "بيكنز" غير "عزلة القطارة"
مع أنهما في الاتفاقية شيء واحد ذلك الشيء
اتخذ مركزاً لدائرة نصف قطرها عشرة كيلو
مترات وقيل عنها انها يجب أن تقطع مسرب
"السفرزن" ثم يستقيم الخط بعد ذلك جنوبا
فظهر في التطبيق أن نقطة "بيكنز" تبعد
٧٥٠ متراً على الأقل من عزلة القطارة كما ظهر
أنه يستحيل أن تقطع الدائرة مسرب "السفرزن"
حتى يكون نصف قطرها ثلاثين كيلومترا
بدل العشرة
سالت في ذلك أحد كبار الموظفين الاجانب
بالمساحة ألم يكن لديكم خرائط صحيحة قال نعم
كان لدينا خرائط وافية دقيقة وتبيعها المصلحة
بعشرة قروش.
اذن كان من الممكن الاستغناء عن مفاوضات
الصيف الماضي كلها بعشرة قروش!

قلت اننا ضللنا الطريق الى بئر الرملة فقطعنا
نحو اربعين كيلومترا في هذا الضلال فلما اهتدينا
استقمنا الى الشمال الغربى في منبسط من الارض
أخذ يتوعر كلما دنونا من كعبتنا. فلما أشرفنا
على البئر خرج الينا حراس من مسترزقة الجنود
الطليانية الحبشية. فسألنا زعيمهم أن يرافقنا
إلى البئر ففعل فأخذنا نتبعه الى الهاوية التي جعلت
هدية زيور باشا لمصر في قاعها. فكأنما كنا
ننحدر من قمة الهرم حذرين وجلين فوصلنا
الى بطن الوادي بعد نصف ساعة. ثم استقينا
ماء أجاجا ذلك هو ما بئر الرملة. نعم أجاجا
ولا يمكن ان يكون غير ذلك فليس بين البئر
والبحر الا بضعة عشرة مترا فهو خليط من رشحه
ودر السحاب.
ويحيط بالبئر من جميع نواحيها جبل شامخ
وليس له فجوة الا البحر. وكم كان شقاؤنا في
الصدود عنه. ولو كلف الذي اشتراه لمصر
بالجغبوب أن يرده وأن يصدر لقبل ان يتنازل
عنه لبائعه وان يزيده بعد ذلك ما يريد!
ذلك هو بئر الرملة ذلك هو النكرة التي أذاع
زيور باشا وزملاؤه في الآفاق ذكرها. ونحن
الان بهذا نشاركهم الاثم فلم تكن تستحق أن
تشغل بها صحائف البلاغ الاسبوعي والناس
تنتظرها بالذكر العاطر. فاذا سمحت الظروف
فسنشغله بحديث عن رحلتنا أدعى إلى الطمأنينة
وأبعث للسرور الرحمن عزام
-----------------------------------------

اصغر رحالة في العالم
هو الفتى "دافيد بيني فويمان" الاميركي
الذي أصدر أخيراً كتاباً عن رحلته في الاصقاع
الشمالية المتجمدة. فقد سافر هذا الفتى وهو في
الثالثة عشر من عمره مع أبيه إلى القطب الشمالي
لكنهما لم يصلا إلى القطب طبعاً بل عاشا مدة
طويلة بين قبائل الاسكيمو ودرسا أخلاقهم
وعاداتهم. وكانت درجة البرد تنزل إلى الاربعين
تحت الصفر في أثناء اقامة دافيد ووالده بين
تلك القبائل. ويعد هذا الفتى أصغر رحالة في العالم

المستر روكفلر

المستر جون روكفلر ملك البترول المعروف في أمريكا
يلعب الجولف وقد بلغ السابعة والثمانين من سنه
-------------------
نسمع عن أصحاب الملايين في أمريكا
ويدهشنا أن نعلم أنهم كانوا في صغرهم وشبابهم
لا يملكون شيئاً ثم جدوا وثابروا حتى وصلوا
الى ثروتهم الكبيرة ومكانتهم الحاضرة. ولولا
خلق الجد والنشاط هذا لبقوا فقراء خاملين.
ولكن الغريب أن أحدهم بعد أن يبلغ آخر ما
يتمناه انسان من الثروة لا يجنح إلى الراحة ولا
يهنأ بالترف بل يواصل العمل علماً بانه الغرض
الحقيقي من الحياة. وخلق النشاط هذا هو
الذي يدفعهم أيضاً إلى الالعاب الرياضية –
والى أنواع منها مجهدة- حتى بعد أن تكبر سنهم
ويستحقوا الراحة ويظن فيهم الوهن. كما يرى
في هذه الصورة.

Notes and Questions

Nobody has written a note for this page yet

Please sign in to write a note for this page